جلال الدين السيوطي
694
شرح شواهد المغني
هو للفرزدق . قال محمد بن سلام الجمحي في طبقات الشعراء « 1 » : حدثنا حاجب ابن يزيد بن شيبان « 2 » قال : قال جرير بالكوفة « 3 » : لقد قادني من حبّ ماويّة الهوى ، * وما كنت إلفا للحبيبة أقودا « 4 » أحبّ ثرى نجد ، وبالعون حاجة « 5 » * فغار الهوى ، يا عبد قيس ، وأنجدا أقول له : يا عبد قيس ، صبابة ، * بأيّ ترى مستوقد النّار أوقدا ؟ فقال : أراها أرّثت بوقودها * بحيث استفاض الجذع شيحا وغرقدا فأعجبت الناس وتناشدوها ، فقال جرير : أعجبتكم هذه الأبيات ؟ قالوا : نعم ، قال : كأنّكم بابن القين قد قال : أعد نظرا يا عبد قيس ، لعلما * أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا فلم يلبثوا أن جاءهم في قول الفرزدق هذا البيت ، وبعده : حمار بمروات السّخامة قاربت * وطيفه حول البيت حتّى تردّدا « 6 »
--> ( 1 ) 338 - 339 ( 2 ) في المراجع السابقة ( زيد ) ( 3 ) ديوانه 184 ، والنقائض 479 وما بعدها والمراجع السابقة ( 4 ) كذا ، وصحتها : وما كنت القى للحبيبة أقودا كما في ابن سلام . والحبيبة : الدابة تشد إلى جنب أخرى . ( 5 ) كذا بالأصل ، وفي الديوان وابن سلام ( بالغور حاجة ) . ( 6 ) كذا بالأصل ، وفي ابن سلام 339 : حمارا بمروّت السّخامة قاربت * وظيفيه حول البيت حتى ترددا ومروت : اسم موضع في ديار بني تميم . والسخام : الفحم والسواد . والوظيف من كل ذي أربع : ما فوق الرسغ إلى مفصل الساق .